البهوتي
316
كشاف القناع
نفسه ، بأن قال : سيبعث لي فلان ، أو لعله يبعث لي ، فلا بأس بالرد ) نص عليه في رواية الجماعة . وزاد أبو داود : وكأنه اختار الرد ، ونقل المروذي : ردها . وسأله جعفر : يحرم أخذه ؟ قال : لا . ( وإن سأل غيره لمحتاج غيره في صدقة ، أو حج ، أو غزو أو حاجة . فلا بأس ) لما فيه من كشف الكربة عن المسلم . ( والتعريض : أعجب إلى أحمد ) من السؤال ، قال : لا أحبه لنفسي ، فكيف لغيري ؟ يعرض أحب إلي . ( ولو سأله من ظاهره الفقر : أن يعطيه شيئا ) وأطلق ، فدفع إليه ، ثم اختلفا : هل هو قرض أو صدقة ؟ ( قبل قول الدافع في كونه قرضا ) لأنه أدرى بنيته . ( كسؤاله مقدارا ، كعشرة دراهم ) لأن التقدير قرينة القرض . ( وإن قال ) السائل ( أعطني شيئا ، إني فقير . قبل قوله ) الفقير ( في كونه صدقة ) عملا بقرينة قوله : إنه فقير . ( وإن أعطى مالا ليفرقه جاز ) له ( أخذه ) لذلك . ( و ) جاز له ( عدمه ) أي عدم الاخذ ( والأولى : العمل بما فيه المصلحة ) من أخذ وعدمه ، وحسن أحمد عدم الاخذ في رواية . وكان لا يعدل بالسلامة شيئا . ( الثالث : العاملون عليها ) للنص ( كجاب ) للزكاة ( وكاتب ) على الجابي ( وقاسم ) للزكاة بين مستحقيها ، ( وحاشر ) أي جامع ( المواشي ، وعدادها ، وكيال ، ووزان ، وساع ) يبعثه الامام لاخذها ( وراع وجمال ، وحاسب ، وحافظ ، ومن يحتاج إليه فيها ) أي في الزكاة لدخولهم في مسمى العامل ( غير قاض ووال ، ويأتي ) لاستغنائهما بمالهما في بيت المال . ( وأجرة كيلها ووزنها في أخذها ) أي حال تسليمها ( ومؤنة دفعها على المالك ) لأن تسليمها عليه . فكذلك مؤنته ، وأما مؤنة ذلك حال الدفع إلى أهل الزكاة فمن سهم العمال . ( ويشترط كونه ) أي العامل ( مسلما ) لقوله تعالى : * ( لا تتخذوا بطانة من دونكم ) * ولأنها ولاية ، ولاشتراط الأمانة أشبه الشهادة ( أمينا ) قال في الفروع : ومرادهم بها العدالة ، قال في المبدع : وفيه نظر ( مكلفا ) لأنها ولاية ، وغير المكلف مولى عليه . ( كافيا ) في ذلك لأنها نوع من الولاية ، فاشترط فيها ذلك كغيرها ( من غير ذوي القربى ) لأن الفضل بن العباس والمطلب بن ربيعة : سألا النبي ( ص ) العمالة على